مجد الدين ابن الأثير

111

النهاية في غريب الحديث والأثر

( بذعر ) ( س ) في حديث عائشة رضي الله عنها ( ابذعر النفاق ) أي تفرق وتبدد . ( بذق ) ( س ) في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( سبق محمد الباذق ) هو بفتح الذال الخمر ، تعريب باذه ، وهو اسم الخمر بالفارسية ، أي لم تكن في زمانه ، أو سبق قوله فيها وفي غيرها من جنسها . ( بذل ) في حديث الاستسقاء ( فخرج متبذلا متخضعا ) التبذل : ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع . ومنه حديث سلمان ( فرأى أم الدرداء متبذلة ) وفي رواية مبتذلة ، وهما بمعنى . وقد تكرر في الحديث . ( بذا ) ( س ) فيه ( البذاء من الجفاء ) البذاء بالمد : الفحش في القول . وفلان بذي اللسان . تقول منه بذوت على القوم وأبذيت أبذو بذاء . ومنه حديث فاطمة بنت قيس ( بذت على أحمائها ) وكان في لسانها بعض البذاء . ويقال في هذا الهمز ، وليس بالكثير . وقد سبق في أول الباب . وقد تكرر في الحديث . ( باب الباء مع الراء ) ( برأ ) في أسماء الله تعالى ( البارئ ) هو الذي خلق الخلق لا عن مثال . ولهذه اللفظة من الاختصاص بخلق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات ، وقلما تستعمل في غير الحيوان ، فيقال برأ الله النسمة ، وخلق السماوات والأرض . وقد تكرر ذكر البرء في الحديث . وفي حديث مرض النبي صلى الله عليه وسلم ( قال العباس لعلي رضي الله عنه : كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : أصبح بحمد الله بارئا ) أي معافا . يقال برأت من المرض أبرأ برءا بالفتح ، فأنا بارئ ، وأبرأني الله من المرض ، وغير أهل الحجاز يقولون : برئت بالكسر برءا بالضم . ( س ) ومنه قول عبد الرحمن بن عوف لأبي بكر رضي الله عنهما ( أراك بارئا ) . ( س ) ومنه الحديث في استبراء الجارية ( لا يمسها حتى يبرأ رحمها ) ويتبين حالها هل